تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

348

كتاب الصلاة

التكليفي هو الإعراض السندي عن الطائفة الدالّة على الجواز ، فيتم نصاب حجية الطائفة الدالّة على المنع التكليفي بلا معارض ، كما أنه قد تمّ نصاب حجية الطائفة الدالّة على المنع الوضعي المشتملة على المنع التكليفي أيضا . فحينئذ يحكم بحرمة لبس الذهب للرجل وببطلان صلاته فيه إذا صدق اللبس ، لأنّ المأخوذ في لسان دليل المنع الوضعي هو الظرفية المتوقفة على صدق اللبس ، فعند عدم صدق اللبس بالظرفية الحقيقية لا دليل على البطلان أصلا . وأمّا الحرمة التكليفية فيما لم يصدق اللبس - كالخاتم ونحوه - فيمكن إثباتها بالطائفة الكافلة للمنع التكليفي فقط من دون أخذ عنوان اللبس فيها ، فالصلاة في الخاتم الذهب ونحوه مما لا يصدق اللبس صحيحة ، إذ لا منع وضعي مع عدم اقتضاء المنع التكليفي عنه للبطلان . [ حكم صلاة الرجل في الذهب إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه ] ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم - كالخاتم والزر ونحوهما . قد تبيّن لك أنّ مدار الحرمة التكليفية أوسع من مدار الحرمة الوضعية ، لانحصار الأخيرة فيما يصدق اللبس مع اتساع الأولى فيما يعم غيره أيضا ، فحينئذ تعميم البطلان بنحو يشمل ما لا تتم فيه الصلاة متوقف على عدم التعدي عن عنوان ( اللبس ) فما لم يتعد عنه - كالتكة والقلنسوة والجورب والمنطقة والزر المتصل بالثوب خيطا أو نسجا أو نحو ذلك - يندرج في عموم المنع الوضعي مع غمض النظر عن دليل الاستثناء . وأمّا ما تعدى عنه - كالخاتم والزر والمنفصل الذي بمنزلة المحمول وما إلى ذلك من النظائر - فلا يندرج تحت دليل المنع الوضعي أصلا حتى يحتاج إلى الاستثناء .